ابراهيم ابراهيم بركات

293

النحو العربي

وقد وضح مما سبق أن النسبة إسناد وإمالة ونسبة تقييديّة ، فكلّ من ركنى النسبة مسند إلى الآخر ، أو مضاف إليه ؛ لأن ضمير الغائب في شبه الجملة ( إليه ) يجوز أن يعود إلى الأول ، فيكون المصطلح للثاني ، أي : يكون الثاني مضافا إلى الأول ، ويجوز أن يعود الضمير على الثاني ، فيكون المصطلح للأول ، أي : يكون الأول مضافا إلى الثاني ، فهما لذلك متضايفان . ولأن الركن الأول أساس في بناء الجملة المراد التحدث بها ، وقد احتيج إلى تخصيصه أو تعريفه بنسبته إلى اسم آخر أو معنى آخر ، ولذا فإنه المضاف ، والثاني هو المضاف إليه ، حيث ينسب الأول إلى الثاني لإتمام مدلول معين فيه يقصده المتحدث ، ويحدده ويقيد دلالته ؛ ولذلك فإن الثاني هو المقيد للأول ، وهو المحدد له . مبنى جزأى الإضافة أولا : مبنى المضاف : ما يمكن أن يكون مضافا في الجملة العربية إنما هو الاسم من أقسام الكلمة ، حيث لا يجوز أن يكون الجزء الأول من الإضافة حرفا أو فعلا أو جملة أو شبه جملة ، إلا إذا كان أحد هذه الأنواع منقولا مما وضع له من فعلية أو حرفية أو غيرهما إلى الاسمية ، وهو ما يسمى بالاسم المحكىّ بالنقل ، والاسم في اللغة هو الذي يحتاج أو يحتمل ما يراد من الإضافة من أغراض معنوية أو لفظية . وليست كلّ أقسام الأسماء في اللغة العربية تحتمل أن تكون جزءا أول من الإضافة ، حيث توجد مجموعات اسمية لا تصلح لذلك ، والمجموعات الاسمية التي لا تكون مضافا هي : ما يمتنع أن يكون مضافا : أ - المضمرات : حيث لا يضاف الضمير ، ولكنه قد يكون مضافا إليه حال إلحاقه بالأسماء ، فتقول : ( كتابه ) ، ويكون ضمير الغائب ( الهاء ) في محلّ جرّ بالإضافة .